الخميس، 14 فبراير 2013

رسالة نهري الهادئ إليها !!



موجتي المتجددة دائما على شطآن قلبي …

سلام موصول بيني وبينك لا يقطعه طول السفر …

أكتب إليك اليوم حبيبتي وكأنني لم أكتب لك سابقا ، وكأنها أول رسالة أبعثها إليك ، وأول لحظة شوق أمتلكتها تجاهك ، تلك التي اشتعلت بصدري ، فلم تفتر ولم تندثر ، أكتب إليك بقلمي الذي أدمن - مثلي - الكتابة إليك ، وبات مداده يتغني بحلمك الجميل فلا ينتهي ، أكتب إليك بكل ما أملك من حواس صارت - وبلا شك - إليك تنتمي ، أكتب إليك لأنني لا أعرف سببا ، فلا تستغربي !!

أكتب إليك ونهري ما زال صابرا ومثابرا في الطريق إليك ، يود لو أصبح بحرا عاصفا كالذي تعشقيه ، يود لو يكسر كل قواعد الطبيعة التي قيدوه بها ليأتيك هادرا ومسرعا ، لكنه يخشى عليك ، ويشفق على شطآنك المنهكة من تلاطم أمواج البحر ، ولذا كان قراره "مسار طويل للغرق فيما تعشقين" !! ،

وأين هذا الذي تعشقينه حبيبتي سوى البحر ، سوى ترانيمه التي دوما على مسامعي ترددين ، وكم تضربني الغيرة حين أعلم أنه يرافقك كل صباح حين تغدين أو وفي المساء حين تروحين ، ويضربني الحزن أحيانا علي نهري الهادئ الذي تتجاهلين ، لكنه صامدا يخبرني : "موعدنا معها عند المصب " ، حيث أصبح بحرا ، فتعشقني كما تعشقه ، وتذكرني كما تذكره ، وأدخل قلبها موجا ونبضا وحنين !!

في أعماق بحرك تسكن مياه نهري حبيبتي ، انظري ، لن تريها في الأمواج التي تأتي زاحفة إلى قدميك ، وإنما سترينها في أعماقه على مدي بصرك البعيد ، و سترينها وهي تنتظر أن تدركيها ، تنتظر أن تلفت أنظارك إليها ، بعد أن جعلت طوال أعوام عديدة تطهر بحرك ، وتمنع قناديله أن تأذي قيد أنملة من روحك الغالية !.

أستأذنك الآن ، فلا زالت رحلتي النهرية في وسط الطريق ، وقد أظلم الليل ، وقد اعتدت أن أشعل شموعي المتناثرة على سطح النهر ، علني قد أصل إلي قلبك الليلة في جيش من نور ..

أحبك ويا ليتها .. تكفي السطور !!

ش.ز

0 التعليقات:

إرسال تعليق