الأحد، 13 أبريل، 2014

أمام الحب ...


لعله الأمر ليس كما تخيلت ...
فعندما اقتربت من الشط ...
تسمرت قدماي على تلك الرمال ...
ولم استطع التقدم أكثر ...
و بالطبع لم أتذكر ...
هل لا زلت أجيد العوم ؟! ...
أنا لم أسبح يوما إلا في مسبح صناعي قليل العمق ...
أنا لا أجرؤ أبدا على الأقتراب مما هو أعمق ...
أنا لا أفكر إلا أنني حتما سأغرق ...
أنا لا أعجب إلا ممن يجيدون الغوص فيه ...
ويقولون : ليتنا نغرق !!
أقول لهم ..
كم تمنيت الغرق مثلكم .. لكني أخافه ..
أو لعل بيني وبين اليابسة أمرا لا ينكسر ...
هي تريدني ...
وتمسك يدي كطفلتي ..
وأنا لا أتذمر ...
لكنه حلمي الذي لم يتحقق ...
أن أغدو إلى البحر فأغرق ...
لكنني وكأي أحمق ...
لا أريد الموت !! ...

**********

وليتنا نملك من العقل شيئا ...
نستطيع به ركوب البحر ...
ليتنا نسمح لنفوسنا الواهنة أن تستمتع به ...
ليتنا نعلمها أن لا تكتفي بفضل أمواجه تداعب أناملها ...
ليتنا نوصلها إلى قلبه .. إن رفض عابثا الوقوع بقلبها ...
ليتها لم تمتلك دواره الذي يعجزها حتى عن الإقتراب منه ...
ليتها ..
لكن ذلك لن يمحو أبدا شوقها إلى أن يحتضنها ...
إلى أن يمتلكها ...
إلى أن تصبح قطرة في أمواجه ...
يقذفها بعيدا ..
لتطفئ نيران التمني في قلوب العاجزين  ..
وتعود مسرعة إليه ...
لتشعلها من جديد ...
ليتها مياه البحر تروي القلوب ...
ولا تحمل فيها ملح الشوق ...
لتزيد العطش  ...

*************

أمامه ...
كان مقدرا أن يكون مكاني ...
الأقدار لا تضعنا أحيانا في صف ما نريد ...
تظننا -كما نخطأ في ذات الظن-
أننا نفضل رؤيته ... على الوقوف بقربه ...
على القتال بجواره ...
على فهم منطقه في الغدر بمن يعوزون الموت على يديه ...
مجرد الموت بلمحة من تضحية وشرف ...
أمامه لم أكن تائها حزينا متحسرا كما يظن الآخرون ...
أمامه كنت عابثا ...
أريده وأخافه ...
أنتظر أن ينظر إلي ...
كعلامة بالموافقة على منازلتي ...
أنتظر أن يبعث إلي موجة تباغتني ...
لتنهي ما بدأت ...
لأمنحها الانتصار علي ...
دونما استسلام !! ...

*************

لا .. أنا لم أخلط بينهما ...
أو تدري ما الحب ...
هو بحر عميق ...
ينقصه حرف !! ...
من وقف أمام البحر ...
فهو أمام الحب ...
يدعوه الموج إليه ...
ويمنعه .. الخوف ...


ش.ز

0 التعليقات:

إرسال تعليق